هل تخدعنا الشركات؟ عالم أمريكي يكشف سر حصانة كورونا المرجحة أمام اللقاحات

231

قد لا يكون هناك لقاح فعال ضد فيروس كورونا، وعلينا أن نتأقلم مع احتمال الحياة دون لقاح لكورونا، وقد تكون هناك حقيقة مؤلمة خلف مشروعات اللقاحات التي يروّج لها الإعلام ويتبناها ترامب.

جاء هذه الكلمات الصادمة على لسان واحد من كبار العلماء الأمريكيين، لتقلل من الحماسة التي تتركز في أوساط السياسيين ورجال البورصة والإعلام حول احتمال التوصل إلى لقاح لكورونا.

إذ قال وليام هاسيلتين ، العالم الرائد في مجال السرطان وفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) والجينوم البشري، إنه لا ينبغي على الناس الاعتماد احتمال تطور لقاح لكورونا في وقت قريب.

ولم يستبعد العالم الأمريكي تطوير لقاح، لكنه قال إنه لا يمكن التعويل على هذا الاحتمال.

هل يسير كورونا على خطى الإيدز؟

اللافت أن مرض الإيدز الذي يعد هذا العالم رائداً يقدم نموذجاً يعزز نظريته.

بالرغم من أن الولايات المتحدة أعلنت في عام 1984، أنها تمكنت من اكتشاف فيروس العوز المناعي البشري الذي يسبب مرض الإيدز، وأنها تتوقع بدء اختبارات اللقاح الوقائي لهذا المرض بعد عامين من ذلك التاريخ، حصد المرض أرواح 32 مليون شخص على مدى أربعة عقود منذ ذلك التاريخ، ولا يزال العالم ينتظر لقاحاً لفيروس العوز المناعي البشري.

قال الدكتور ديفيد نابارو، أستاذ الصحة العالمية في الكلية الإمبراطورية للعلوم والتكنولوجيا والطب، وهو أيضاً مبعوث خاص لمنظمة الصحة العالمية حول مرض كوفيد 19: “يوجد بعض الفيروسات التي ما زلنا لا نملك لقاحاً ضدها. لا يمكننا طرح فرضية مطلقة بأن هناك لقاحاً سيظهر من الأساس، وحتى إذا ظهر، لا يمكننا افتراض أنه سينجح في جميع اختبارات الفعالية والأمان”.

يبدو أن الفيروسات التاجية تحديداً لديها مشكلة مع اللقاحات

اللقاحات التي تم تطويرها سابقاً لأنواع أخرى من فيروسات التاجية قد فشلت في حماية الأغشية المخاطية في الأنف، حيث يدخل الفيروس الجسم عادة، حسبما قال العالم الأمريكي.

وقال: “لا تستمعوا إلى السياسيين الذين يقولون إننا سنحصل على لقاح بحلول الوقت الذي سيتم فيه إعادة انتخابي”. (في إشارة إلى ترامب).

وأضاف العالم الأمريكي: “ربما سيكون هناك لقاح، لكن في كل مرة يحاول الناس صنع لقاح -لمرض سارس أو ميرس- لم يكن في الواقع الناتج يحمي المصابين”.

وحالياً، يصعب تطوير لقاحات للشائع من الفيروسات الأنفية والفيروسات الغدانية، التي تسبب في أعراض تشبه أعراض البرد، مثل فيروس كورونا. ولا يوجد إلا لقاح واحد لمنع سلالتين من الفيروسات الغدانية، وهو غير متاح تجارياً.

وبالفعل أشهر مشروعات العاملة على لقاحات تواجه شكوكاً

وأثيرت شكوك حول لقاح أوكسفورد الذي يعد من أشهر المشروعات العاملة في هذا المجال.

إذ حذَّر خبراء في بريطانيا من أن لقاح جامعة أوكسفورد، الذي كان يُتوقع له أن يكون “في واجهة” السباق لتطوير لقاح مضاد لفيروس كورونا، لا يوقف الفيروس لدى القرود، ومن أنه قد يحمل أثراً جزئياً فقط.

ويبدو أنه يمنع الإصابة بالمرض، ولكن يمنع انتقال العدوى، أي أن مَن سيتلقون اللقاح قد لا يعانون من المرض، ولكن قد ينقلون العدوى ما يمنع من الوصول لمناعة القطيع.

وشركة موديرنا يبدو أنه تريد إرضاء ترامب أكثر من الالتزام بالقواعد العلمية

29 مليار دولار القيمة التي وصلها إليها شركة مودرنا (Moderna) الأمريكية لتقفز بنسبة 20% فور إعلانها عن نتائج إيجابية للقاح الذي تنتجه.

وهو إنجاز مذهل لشركة لا تبيع حالياً أي منتجات، حسب الكاتبة هيلين برانسويل في مجال الأمراض المعدية.

أثلج هذا الإعلان صدور المتابعين صعد الأنباء المخيبة من لقاح أوكسفورد.

لكن الأوساط العلمية لم تتعامل معه بنفس الحماس.

فاللافت أن المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية الذي اشترك مع Moderna في تجارب هذا اللقاح، لم ينشر بياناً ورفض تقديم تعليق على إعلان Moderna.

بينما قامت مودرنا بتفجير وسائل الإعلام بهذا الخبر، فإنها كشفت القليل من المعلومات، ومعظم ما كشفته كان كلمات وليس بيانات، ولم تنشر النتائج في دورية علمية لمراجعتها.

في العلم تتحدث الأرقام بصوت أعلى بكثير من الكلمات.

ولكن ما يقلق هيلين برانسويل هو علاقة ترامب بالأمر.

إذ كانت شركة Moderna واحدة من العديد من شركات الأدوية التي قابلت ترامب حتى تحصل على تمويل لتطوير لقاح.

أعطت كل شركة أفكارها حول المدة التي سيستغرقها اللقاح، لم يعجب ترامب بذلك. عندما قال الرئيس التنفيذي لشركة Moderna ما أراد ترامب سماعه “سنتوصل إلى لقاح نهاية هذا العام أو قبله”، أعطاهم المال.

تزعم الكاتبة أن الشركة فعلت ذلك للحصول على التمويل.

هكذا ستكون الحياة دون لقاح لكورونا

ارتداء الأقنعة وغسل اليدين وتنظيف الأسطح والحفاظ على مسافة، هو البديل للقاح الذي يرجح وليام هاسيلتين، العالم الرائد في مجال السرطان والإيدز أنه لن يكون فعالاً.

وقال هاسيلتيني إن الولايات المتحدة ودول أخرى لم تفعل ما يكفي “لعزل” الأشخاص المعرضين للفيروس قسراً، لكنه امتدح جهود الصين وكوريا الجنوبية وتايوان للحد من العدوى.

واعتبر أن أفضل طريقة لمواجهة الوباء هي إدارة المرض من خلال تتبع حالات العدوى وتدابير العزل الصارمة كلما بدأ في الانتشار.

وقال هاسيلتين إن الولايات المتحدة وروسيا والبرازيل -التي تحتل المرتبة الأولى والثانية والثالثة فيما يتعلق بالعدوى- فعلت أسوأ شيء.

الإعلانات

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون موافق قراءة المزيد