الأفلان، الأرندي و الدستور !!

203

الإفتتاحية…

برمجت قيادتي حزبي النظام السابق، الأفلان و الأرندي، لمؤتمريهما في هذا الظرف بالذات، في “زمن” كورونا و الحجر الصحي، و في خضم إطلاق مسودة مشروع تعديل الدستور، يطرح علامات استفهام و تعجّب كبيرة جدا !؟ هل أوحي للجهازين بضرورة الإسراع في إعادة تجديد الوجوه قبل موعد الحسم؟ حتى لا يبدو أن التغيير الدستوري سيمرر بوجوه قديمة؟  هذا يعني أن السلطة الحالية لم تجد مخرجا للأزمة السياسية العميقة التي تعيشها بلادنا سوى العودة “لأرشيف” النظام القديم و كلّ أدواته البالية؟ أم أن الأمر لا يعدو أن يكون تسابقا سياسويا بين الإخوة الأعداء ( الأفلان و الأرندي) على من يقدم أكبر خدمة للسلطان الجديد؟ أي المنافسة على “الشّيتة” و لو بالمجّان؟ في هذه الحالة، سنرى ردة فعل عنيفة من لدن السلطة أو على الأقل التيار الإصلاحي فيها، و الذي لن يقبل أن يُطعن في الظهر من طرف سياسيين يحسبهم الشعب سندا لنظام عصابة الرئيس المطرود. سنرى إذن، كيف سيكون مصير هؤلاء، مثلما من سبقوهم في محاولة التملق للسلطة ما بعد رئاسيات 12.12، و هو مصير لم يكن جدّ محمود، فمنهم من دخل السجن و منهم من ينتظر. الإحتمال الثالث و هو محاولة التيار المحافظ في النظام الإحتماء بجهازين سياسيين جد مهيكلين و محاولة إصلاحهما من الداخل حتى يكونان في مستوى أحداث الساعة و يتلاءمان مع “شيفرات” البرامج الحديثة التي طرأت على مشهد ما بعد 22 فبراير 2019. في كلّ الحالات لن يعطي إشراك الحزبين في هذه المرحلة خاصة مؤشرات مطمئنة للرأي العام و سيزيد في درجة الشكّ و التردد لدى الكثيرين لقبول الإصلاحات المهمة التي جاءت بها مسودة الدستور. 

عبد اللطيف بوسنان

الإعلانات

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون موافق قراءة المزيد