نظريّة “الخوف” !!

160

الإفتتاحية…

قد نتفهم مبالغة المنظمة العالمية للصحة و كذا الحكومات في كلّ أصقاع الأرض، في التحذير من مخاطر مرض كوفيد 19 الأكيدة، قد نقبل كذلك خطط الحجر الصحي المشددة لبعض الوقت، قد نعقل منطق الأطباء و الخبراء حين يحذرون من انهيار المنظومة الصحية في الدول لو انتشر الوباء بشكل أكبر و أصيب ملايين المرضى في وقت واحد. كلّ هذه الحجج يستسيغها النّاس مادامت تصبّ في إطار الصحة العمومية وحفظ النفس البشرية. لكن، ما يعيبه المواطن على كلّ هؤلاء هو المبالغة في درجة “التخويف”، خاصة في الأيام الأخيرة أين لاحظنا أن الهيئات الدولية المتخصصة و حتى الحكومية تحاول بكل الطرق منع أي صوت يغرد خارج السرب ليقول أن حدة الفيروس تناقصت بشكل كبير نهاية شهر أفريل و بداية شهر ماي ( نسبة الوفيات)، و بأنه من المحتمل أن “كورونا” عاد ليصبح فيروسا موسميا مثل كل “اخوته” من فيروسات كورونا المعروفة من قبل. يبقى هذا احتمال معقول، لا يقوله عامة الناس بل أطباء و مختصون لهم من المعرفة في الميدان ما يشهد لها جهابدة العلم. فما هي الغاية إذن من التخويف و الترهيب؟ هل هي مجرد فكرة شائعة عند “الحكام” في كلّ المعمورة بأن الناس لا تنظبط إلا بالتخويف؟ أم أن الأمر يتعداه إلى فكرة أخطر و هي محاولة اغتنام فرصة الجائحة لإرغام الشعوب على قبول “نموذج” حكم عالمي معيّن؟ أم لحاجة أخرى في نفس “النظام العالمي الجديد”؟

عبد اللطيف بوسنان

الإعلانات

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون موافق قراءة المزيد