يجب على الصين أن تدفع ثمن خطأها !!

168

الإفتتاحية…


رغم مرور أكثر من 6 أشهر عن بداية انتشار فيروس “كورونا”، إلا أننا لا نعلم لحد الان كيف و أين بالضبط بدأت “الحالة صفر” أو الناقل الأول للفيروس. هناك فرضيات متعددة، منها ما يقول أن الوباء قد انتقل من الحيوان للبشر في سوق شعبي بمدينة ووهان الصينية. هناك من يعتقد أن الفيروس يكون قد تسرب من مخبر للبحث البيولوجي متخصص في دراسة مختلف انواع “فيروسات كورونا”، و هي طبعا صدفة غريبة أن يخرج الفيروس من مدينة بها معهد متخصص في دراسة الفيروس الذي أصبح جائحة أوقفت الأرض عن الدوران؟! فرضية ثالثة يتزعمها صاحب جائزة نوبل للطب البروفيصور “لوك مونتانيي” و هي الأكثر اثارة، حيث يؤكد بأن الفيروس قد تمت صناعته بالمخبر و هو يحوي جزء صغير من جينات فيروس “الايدز” المسبب لمرض السيدا. نظرا لانعدام أدلة ثبوتية مادية، فلايمكن لحد اليوم الجزم بأي فرضية، لكن ما هو مؤكد أن الفيروس بدأ من مدينة ووهان الصينية التي تضم معهد معروف للبحث في فيروسات “كورونا” و من الغريب و غير المنطقي أن يخرج فيروس من حيوان الخفاش لينتقل للبشر نهاية سنة 2019 بعد قرون من وجود هذا الحيوان على وجه الأرض؟؟ و لماذا في مدينة ووهان بالذات؟ فالخفاش متواجد في مشارق الأرض و مغاربها. لا أريد هنا أن أدخل في تفسيرات تقوم على “نظرية المؤامرة”، لكن على المسؤولين الصينين إجابة الملايير من الناس الذين تعطلتهم أعمالهم، و قطعت أرزاقهم و عشرات الالاف الذين فقدوا أهلهم، كيف ظهر هذا المرض؟ ثم ينبغي على الدولة الصينية تعويض أهالي الضحايا و الدول الأكثر تضررا. هذا الإعتراف، الإعتذا ثم التعويض، لا ينبع من رغبة امبريالية امريكية لمحاصرة خصمها الاسياوي، و لا هو من ايديولوجية أروبية غربية تحاول اغتنام الفرصة لتعطيل نهضة العملاق الأصفر، بل هي نابعة من مبدأ كوني إنساني: “القصاص”، حتى لو كان القتل بالخطأ. 

عبد اللطيف بوسنان

الإعلانات

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون موافق قراءة المزيد