نهاية الرأسمالية الغربية ليس غدا!!

287

الإفتتاحية…

يُخطأ من يعتقد أن الأزمة الكبيرة التي خلّفتها جائحة كورونا على كلّ اقتصادات العالم ستكون تبعاتها ضدّ هيمنة الرأسمالية الغربية. لقد ظهرت عدة “نظريات” تتنبأ بقرب نهاية السيطرة الغربية على القرار العالمي بسبب الضربة القوية التي تلقتها من الفيروس القاتل سواء من الجانب الرمزي، من حيث صورتها، أو في أحد أهم مكوناتها أي الإقتصاد الليبيرالي المعولم. لكن بعد عدة أشهر من انتشار الجائحة في مشارق الأرض و مغاربها، تبيّن للجميع عند نهاية النفق، أن أول مستفيد من هذه الأزمة “الغريبة” هي الأيديولوجية الرأسمالية المهيمنة على جلّ بلاد المعمورة. كيف ذلك؟ لم يجد العالم من سبيل أو ملجأ لمحاربة الداء إلا “النظرية العلمية” الليبيرالية و التي تقوم على “علاجات كيميائية” و “لقاحات” تنتجها الصناعة الصيدلانية التي تتحكم فيها شركات راسمالية كبيرة متعددة الجنسيات. ضف إلى ذلك، سقوط مئات الملايين من الناس في شرّ الفاقة و الحاجة إلى “رزق” يعولون به أسرهم، مما سيجعل “المواطن” الحرّ يتحول إلى “بطّال” يطلب الشفقة و الرحمة من الدولة التي لن تجد من منقذ إلا البنوك العالمية ( خاصة في الدول الكبرى) لاقتراض ملايير الدولارات و الاستدانة أكثر من “أرباب المحفل الليبيرالي”. حينها سيزداد “حراس المعبد الليبيرالي” قوة فوق قوتهم لأن مصير كلّ البشرية سيصبح بيدهم، لأن تحريك عجلة إقتصاديات الدول العظمى هو الشرط الوحيد لتعافي أسعار المواد الأولية التي تعيش عليها الدول الناّمية و بالتالي عودة الإقتصاد العالمي للدوران.


عبد اللطيف بوسنان

الإعلانات

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون موافق قراءة المزيد