(5) سنوات سجن لمرتكب جناية اغتصاب قاصر لم تتعدَ (18) سنة ..

قضت محكمة الجنايات الابتدائية بمجلس قضاء “جيجل”، بخمس سنوات سجناً في حق المتهم ( ب.ر)، لارتكابه جناية اغتصاب قاصر لم تكمل (18) سنة، وجنحة الحصول على أموال عن طريق التهديد بالتشهير.

تعود وقائع القضية  إلى تاريخ (9) أكتوبر، أين  تقدم المدعو ( هـ .ر) رفقة ابنته القاصر (هـ.ر) أمام مصالح الفرقة الإقليمية للدرك الوطني بـ”أولاد “رابح لطرح شكوى ضد المسمى (ب.ر)، الذي اعتدى على ابنته القاصر وحرضها على الفسق وفساد الأخلاق والتشهير.

 وعند الاستماع لأقوال الطفلة القاصر بحضور والدها ذكرت أنه وخلال شهر مارس (2018) تلقت اتصالاً هاتفياً، وتحدثت مع المتصل لمدة ساعة بغية معرفة  هويته، وتبين أنه المدعو (ب.ر)، الذي  هو في الأصل من سكان “مشتة أولاد رابح”، وبقيت  في اتصال مستمر معه لمدة شهرين، و بعد أن تطورت العلاقة بينهما  طلب منها التواصل معه عبر موقع فيسبوك، فأخبرته باسم حسابها الخاص وأصبحت تتصل معه عبره لتتطور العلاقة أكثر  وتنحرف إلى أمور أخرى،  لتكثر استفزازات و طلبات المتهم  يوما بعد يوم، إذ أصبح يرغم الضحية على  إرسال صورها الشخصية إلا أنها كانت ترفض في كل مرة، وبعد إلحاح منه ووعده لها بحذفها أرسلت له صورة بملابس عادية، وبعد ثلاثة أيام خلال شهر ماي (2018) طلبت منه اللقاء  لكي تقوم بحذف صورتها الشخصية بنفسها، والتقت به على الساعة الحادية عشر ليلاً أمام باب منزلها العائلي، وبعد أن قاما بحذف الصورة طلب منها الاختلاء بها وراء المنزل، أين توجها إلى حديقة وتبادلاً أطراف الحديث ليتطور الأمر إلى قبلات وأحضان، و ممارسة الفعل المخل بالحياء.

 

 

 

 

وبعد أيام أتصل بها طالباً منها  اللقاء مرة ثانية، ولما رفضت طلبه هددها بإخبار عامة الناس بما وقع وكشف أمرها أمام العلن، غير أنها لم تستجب لأوامره و قامت بإغلاق هاتفها النقال لأيام، وبعد فتحها له تلقت اتصالاً هاتفياً منه  أين طلب منها أن توفر له مبلغا مالياً مقابل تستره على فعله، حينها ردت عليه بأنها لا تملك المال،  فأمرها بسرقة مال و مجوهرات أهلها، ولما رفضت هددها مرة أخرى بإفشاء ما ارتكبه معها، وقد سمعته يتكلم مع شخص آخر و يطلب منه التقدم نحوه لإخباره، و  تملك الضحية خوف شديد طالبة منه العدول عن ذلك على أن تسلمه الذهب الخاص بوالدتها، وخلال  الليلة ذاتها قامت بسرقة مجوهرات أهلها  المخبأة في الخزانة  والمتمثلة في قراطين، أربعة خواتم وسلسلتين  يقدر ثمنهما بحوالي (35) مليون سنتيم أخفتهم داخل محفظتها، وفي الفترة المسائية وأثناء عودتها من المدرسة قام بتتبعها إلى أن سلمته المجوهرات، وبعد مرور (15) يوما وخلال شهر جوان اتصل بها مرة أخرى، و طلب منها مبلغ كبير من المال، ولما رفضت هددها بإفشاء السر، عندها اضطرت الضحية لسرقة مبلغ (40) مليون سنتيم الذي هو ملك لوالدها، وسلمته إياه بنفس الطريقة السابقة ومنذ ذلك اليوم لن يتصل بها كون أن الضحية قامت بكسر شريحتها الهاتفية ورميها.

  وخلال شهر سبتمبر لما تفقدت والدتها أغراضها لم تجد مجوهراتها فأخبرت زوجها بذلك،  ولما تفقد هو الآخر ماله لم يعثر عليه، عندها قررت اخبرهما بما جرى لها.

المتهم  ينفي تصريحات الفتاة القاصر..

عند  استجواب المتهم ( ب.ر) أنكر الوقائع المنسوبة إليه، وصرح بأن معرفته سطحية بالمسماة ( هـ.ر) كونها  تسكن  في نفس المنطقة التي يقطن فيها، غير أنه لم يسبق له التكلم معها، و قال أنه بتاريخ وقوع الاعتداء كان متواجداً بقاعة التسلية بـ”مشتة الأربعاء”  بلدية “أولاد رابح”، وفي تلك الأثناء لاحظ وجود عدد من الأطفال يضحكون، وهم يستمعون لهاتف نقال مجهول الهوية قبل أن يتقدم شخص من المتهم طالباً منه الاتصال بالهاتف، فاتصل بذات الرقم الذي تملكه الفتاة القاصر.

  وذكر أيضاً أنه ومنذ تلك اللحظة لم يعاود الاتصال بها، وأنه  لا يعرف حسابها على موقع “الفايسبوك”، ولم ترسل لها أية صورة، ولم يلتقِ بها أمام منزلها العائلي، بل سمع هو الآخر من شباب المشتة أن الفتاة  المدعوة ( هـ.ر) سيئة الأخلاق، وهي على علاقة  بكل من المدعو (ز.ن) و ( ز.ر)، الذين يعرفهما بحكم علاقة القرابة للثاني، وهم من نفس المنطقة وذكر أنهما من قاما بابتزازها وسرقة ذهب والدتها وأموال والدها، وأكد أنه لم يعتدِ عليها جنسياً.

 الاستماع لأقوال الشاهد …

عند الاستماع لأقوال الشاهد (ز.ر)  صرح أنه  يعرف الضحية والمتهم (ب.ر)، بحكم أنهم من  نفس المنطقة ولا توجد علاقة صداقة بينهم، وما يعرفه  هو أن المتهم على علاقة غرامية مع الضحية منذ حوالي سنة، إلا أنه سمع من أحد  الأصدقاء أنه أنهى علاقته معها، وأخذ يوزع رقمها على شباب القرية، وأضحى لأي كان  أن يتصل بها، وقد صادف أن اتصل بها أحد الشباب من رقمه دون أن تعرف ذلك إلا أنها لم ترد عليه.

 في حين قال الشاهد الثاني ( ز.ن)  أنه يعرف المسمى ( ب.ر) و ( هـ.ر)  كونهم من منطقة واحدة، و أوضح أنه منذ حوالي (4) أشهر تقريباً كان متواجد عند خاله بـ”مشتة لقنيطرة”، شاهد الضحية القاصرة لأول مرة و التي أشارت إليه بيدها، إلا أنه لم يعرها أي اهتمام.

 وبعد أيام تصادف معها وهي عائدة من المدرسة فأشارت له بعينها إلا أنه لم يكلمها، وبحكم أنه يعمل بـ”الجزائر العاصمة” صادف و أن اتصلت به على رقمه  الخاص لأول مرة فلم يعرفها وبعدها أخبرته  بأنها معجبة به، وبقي معها على اتصال  لعدة مرات، وفي بعض الأحيان يجد خطها مشغول ما جعله يستفسر عن الوضع، وكانت هي تتهرب من الإجابة فشك في أمرها وقطع علاقته بها، طالباً منها الابتعاد وعدم الاتصال مجدداً، مؤكدا أنه وخلال فترة تعارفهما لم يلتقيا أبداً. 

 الخبرة العقلية والسلوك الاجتماعي…

التحقيق الاجتماعي للمتهم (ب. ر) المجرى من طرف مصالح الدرك الوطني بـ”أولاد رابح”، خلص إلى أنه نشأ وترعرع وسط أسرة متوسطة الحال، وقد توقف عن الدراسة عند السنة الثانية ثانوي، لينتقل  بعدها إلى مدينة “الأغواط” للعمل بمطعم تابع لأخيه، معروف بسوء مخالطته ومجالسة رفقاء السوء.

 وعن الخبرة العقلية  المجراة على المتهم خلصت إلى أنه لا يعاني من أي مرض عقلي أو نفسي ويستطيع تحمل العقوبة الجزائية.

خمس سنوات سجن للمتهم لارتكابه جناية اغتصاب فتاة  قاصرة

بعد الاستماع لأقوال كل من الضحية والمتهم والشهود وعرض الوقائع على محكمة “الميلية”، تم التحقيق مرة أخرى في  الوقائع من طرف مجلس قضاء “جيجل”، أين تم توجيه الاتهام للمدعو (ب.ر) و عقوبة (5) سنوات سجن في حقه، لارتكابه جناية اغتصاب قاصر لم تكمل الثامنة عشر سنة، وجنحة التحصل على أموال عن طريق التهديد بالتشهير.

 

                                                                                      س.حميدة

الإعلانات

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد