(2) مليار و (300) مليون خسائر الشركة نتيجة تجاوزات إدارية بشركة سونلغاز بـ”جيجل”

401

متابعة لتطورات القضية التي أثارها المجلس النقابي لتنسيقية شركة الامتياز لتوزيع الكهرباء و الغاز لولاية “جيجل” و التي يتّهم فيها إدارة الشركة من خلال بيانين بارتكاب تجاوزات خطيرة تتعلق بالسّب و الشتم و القذف و الضرب الذي تعرّض له أمين الفرع النقابي للشركة و إقصاء مكتب التنسيق الولائي كشريك اجتماعي وحيد في قضايا المؤسسة و العمّال، فضلاً عن حالات الطرد التعسفي و إصدار عقوبات من الدرجة الثانية و الثالثة في حق بعض العمال، منهم عامل كان في عطلة مرضية، و عدم التكفل بانشغالات العماّل المتعلقة بالأمن و الوقاية، إدانة بعض العمال في غياب أدلة ملموسة و عدم المساواة فيما يخص تحريك و معالجة الملفات التأديبية و كذا التحويلات و الترقيات السنوية و استئثار فئة قليلة من العمال بذلك، و رغبةً من جريدة “جيجل الجديدة” بتنوير الرأي العام و الاستماع لجميع الأطراف بعد أن سبق لنا نشر بيان التنسيقية الأخير و التطرق لفحواه على صفحات جريدتنا، قمنا بإجراء لقاء مع مدير مديرية توزيع الكهرباء و الغاز لولاية جيجل السيد “آكلي الشريف حاجر”، للاستفسار على ما جاء في البيانين سابقي الذكر.

و بهذا الخصوص فقد كشف السيد “حاجر” عن أنّ كلّ ما أثير من ضجّة و بيانات تسئ للمؤسسة وإدارتها هي قضية تتعلق بمسألة تأديبية، لا تمّت بصلة للعمل النقابي و مصالح العمال بل تدخل في خانة تصفية حسابات شخصية يقوم بها رئيس مصلحة أشرف على برنامج الدولة المتعلق بربط شبكة الغاز الطبيعي بالسكنات، و الذي تموّله الدولة بنسبة (75%)، حيث فوَّضت هذه الأخيرة شركة “سونلغاز” لتنفيذ هذا المشروع لربط البلديات و المناطق النائية بشبكة الغاز الطبيعي.

و أوضح السيد “حاجر” أنّ عدّة مشاكل صادفته عندما استلم إدارة المؤسسة، منها ملفات غير مغلقة تعود لسنة (2014) إضافة إلى أمور خطيرة مخالفة للتنظيم  و القانون، حيث قامت المؤسسة باتخاذ إجراءات تأديبية في حق المعني الذي يترأس حالياً مكتب جيجل في التنسيقية النقابية رفقة أحد أعوانه، الأمر الذي لم يتقبله هذا الأخير، و قال السيد “حاجر” : ” بعد أن وجدنا مخالفات، قمنا باتخاذ إجراءات تأديبية، الأمر الذي لم يتقبله رئيس المصلحة على اعتبار أنّه نقابي و يملك حصانة نقابية”، و أضاف أنّ القانون يفصل بين العمل النقابي و العمل في المؤسسة و أنّ هذا الشخص كان موظّفاً في المؤسسة قبل أن يكون نقابياً.

و أضاف، أنّه و بعد اعتراف العون الذي كان يرفض حضور الجلسات بأخذ عطل مرضية تفادياً للمسائلة بالتهم الموجّهة إليه، حيث قام يوم (28) ماي (2020) حين قام بالتعدّي على عون أمن خارج أوقات العمل و في فترة الحجر الصحي عند محاولته اقتحام مكاتب المديرية من أجل سرقة وثائق هامة تُدينه، هو متابع فيها تأديبياً داخل المؤسسة، تتعلق بملف مهني مرتبط بمسؤوليته مباشرة تتمثل في سوء التسيير ممّا ألحق أضراراً بالمؤسسة بالتواطؤ مع أطراف خارج المديرية.

و أكّد السيد “حاجر” أنّه قدّم شكوى لدى مصالح الشرطة و لدى وكيل الجمهورية لمحكمة “جيجل” ضد النقابي الذي حاول اقتحام المديرية بالقوة، مضيفا أنّ لا مشكل لديه مع النقابة كنقابة و كشريك اجتماعي، موضحا أنّ الإدارة تقوم بالاجتماع مع النقابة كلّ شهرين حيث تخلّفت النقابة عن الحضور في آخر ثلاث مواعيد بالرغم من تلقيهم استدعاءات، مشدّداً أنّ ليس له أي مشكل مع العمال و لا مع النقابة باستثناء شخص واحد هو ممثل النقابة و الذي حاول الضغط على الإدارة من خلال محاولات تدخل كثيرة مذكراً أنّ إحالة أي عامل على المجلس التأديبي لا يكون إلا بموافقة المديرية العامة و التي أبدت مساندتها للإدارة عندما درست الملف -حسب قوله-.

وبخصوص ظروف العمل ووسائل الوقاية من فيروس كورونا كشف السيّد “حاجر” أنّ المديرية ومن خلال خلية الأزمة التي تنعقد كل أسبوع، و خلال (12) جلسة حضر ممثل النقابة في جلسة واحدة لمدّة (15) دقيقة و غادر القاعة مفنّداً ما يُروّج عن غياب وسائل الوقاية و محاليل التعقيم لحماية عمال و موظفي الشركة.

و فيما يخص حالات الطرد المشار إليها في البيان أوضح المدير أنّها كانت في مجلس تأديبي بحضور ممثلي النقابة، و قام المعنيون بإجراءات الطعن على مستوى المديرية العامة و التي أيّدت قرار الطرد لما لمست من أدّلة إدانة في حقهم. و أضاف أنّ هؤلاء ليسوا أشخاصاً ارتكبوا أخطاء مهنية يمكن التغاضي عنها بل هم أشخاص قاموا بأخذ أموال الشركة من خلال محاولة تغيير مكان شبكة بطريقة احتيالية و نزع عدّادات من منازل مواطنين و وضعها في بنايات مرقيين عقاريين و هذا باعترافهم. و أضاف أن العون الذي طرد مؤخراً منع من تقديم طعن على مستوى المديرية العامة خوفاً من اعترافه و كشفهم.

أمأ بخصوص العون الدي طرد و هو في عطلة مرضية حسب ما أورده بيان النقابة فيؤّكد السيّد المدير أنّه يملك ورقة الحضور التي تثبت حضور المعني لمزاولة عمله في تلك الفترة.

كما أكّد: “هذه الخروقات لم تحدث عندما توليت مسؤولية إدارة الشركة بل حدثت في سنة (2016) غير أنّني كمسؤول لا يمكنني السكوت عن هاته التجاوزات و خاصة أنّ هذه أموال الدولة و إلا اتهمت بالتستر، مشيراً أنّ في هذه القضايا لا يوجد تقادم و أنّ المراقب المالي يمكنه الرجوع إليها في أيّ وقت”، كما كشف لنا المدير عن وجود ثغرة بـ (250) مليون سنتيم لتضخيم الفواتير لنفس العون و لنفس رئيس المصلحة .

أما فيما يخصّ الاستفسارات فهي متعلّقة بعشرة عقود منتهية من أصل (47) عقد بدون غرامات تأخير و هذا بالتلاعب بالأمر ببداية و توقف الأشغال لمساعدة المقاولين على عدم تسديد ما عليهم نتيجة التأخير بحجة غياب رخصة البناء، لكن و في  نفس الوقت يعمل بيانات أشغال بأنّ الأعمال تواصلت  و عليه الشركة هي من تسدّد الغرامات وهو ما كلف خسارة للشركة بـ  (2) مليار و (300) مليون.

وختم السيّد “حاجر” أنّ شركة امتياز توزيع الكهرباء و الغاز بجيجل تعمل وفق الاجراءات و القوانين و النصوص القانونية و هي حريصة على تقديم الخدمة لكل الزبائن على تراب الولاية، بكل المجهودات المقدمة من طرف أعوان و إطارات المديرية، و بالتنسيق الكلي و الدائم مع الشريك الاجتماعي في إطار الشفافية و روح المسؤولية و وفق الإجراءات و القوانين الداخلية، و العمل على وضع جميع عمال و إطارات الشركة ضمن ظروف عمل جيّدة من أجل تقديم الأفضل.

                                                                            أ.بوكبوس/م.العقون

الإعلانات

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون موافق قراءة المزيد