وزير التربية الوطنية يصرح .. ممارسات بعض الفاعلين التربويين تسيء إلى أخلاقيات مهنة التعليم

146

كشف وزير التربية الوطنية السيّد “محمد واجعوط”، أنّ التدابير التنظيمية و البيداغوجية التي اتخذتها الوزارة كافية لتلبية احتياجات المتعلمين، غير أنّ ممارسات بعض الفاعلين التربويين في الميدان تتنافى مع هذه التوجيهات و تسيء إلى أخلاقيات مهنة التعليم و نبل رسالتها، وتمس بالمبادئ  التي تُسيِّر العلاقة التربوية البناءة بين المعلم والمتعلم.

هذا وقد أكّد الوزير في ردّ على سؤال كتابي تقدّمت به نائب رئيس المجلس الشعبي الوطني السيّدة “بدرة فرخي” تمحور حول “حق تكافؤ الفرص في التعليم بالنسبة للدروس الخصوصية في مواجهة واقع الدروس المقدّمة في المؤسسة النظامية”، أنّ الدولة الجزائرية تبذل بصفة مستمرة جهوداً مُكثّفةً لدعمِ عملية التعليم و التَعلُّم من خلالِ جُملةِ عملياتٍ تهدفُ إلى تحسين التمدرس.

و أشار الوزير، إلى اتخاذ وزارة التربية الوطنية ترتيبات تنظيمية و بيداغوجية تصبُّ في هذا التوجه، متمثلةً في اعتمادِ مقاربات و مساعٍ جديدة للتعليم و التعلُّم قائمة على ببيداغوجيا ديناميكية و تفاعلية و تشاركية، و على ممارسة التكوين التقويمي الذي يسمحُ بتنظيم و تعديل عملية التعليم و التعلم، و مساعدة التلاميذ على التقدم في تعلماتهم، كما تمّ تأسيس المعالجة البيداغوجية في مرحلتي التعليم الابتدائي و التعليم المتوسط لفائدة التلاميذ الذين يعانون من صعوبات تعلميّة من أجل تجاوزها و معالجتها، بالإضافة إلى تنظيم حصص الدعم الموجّهة لتلاميذ أقسام الامتحانات المدرسية و هي الخامسة و الرابعة متوسط و الثالثة ثانوي، يضيف الوزير.

و قال الوزير في ردّه ” إنّ التدابير التنظيمية و البيداغوجية التي اتخذتها وزارة التربية الوطنية كافية لتلبية احتياجات المتعلمين، غير أنّ ممارسات بعض الفاعلين التربويين في الميدان تتنافى مع هذه التوجيهات و تسيء إلى أخلاقيات مهنة التعليم و نبل رسالتها، وتمس بالمبادئ  التي تُسيِّر العلاقة التربوية البناءة بين المعلم والمتعلم “. و أضاف “الأمر يتعلق بمنح دروس خصوصية داخل المؤسسات التعليمية أو خارجها، لاسيما تلك الدروس التي يمنحها الأستاذ للتلاميذ المكلف بهم و التي من شأنها المساس بموضوعية تقويم التلاميذ في القسم”.

 و اعتبر السيّد “واجعوط” أنّ الكثير من الجوانب السلبية كتكريس روح الاتّكالية و اعتماد المتعلم على الغير، و الحدّ من قدرته على البحث و المشاركة بنفسه في بناء تعلماته تَنِمُّ عن جهلِ بعض الأولياء الذين يلجؤون إلى الدروس الخصوصية لاعتقادهم أنها تساهم في تحسين مستوى أبنائهم و رفع العلامات التي يتحصلون عليها في القسم، كما صنّف نشاط منح الدروس الخصوصية بالأمر المخالف للقانون لأنّه يوفّرُ لأصحابه مداخيل غير مصرّحٍ بها فضلا عن كونه يُمَارسُ في محلاتٍ عشوائية و فضاءاتٍ غير مناسبة و غير مراقبة كالمستودعات و غيرها.

و على هذا الأساس ترى الوزارة أنّه و حفاظا على أخلاقيات مهنة التعليم و تكريسا لمبدأي مجانية التعليم و تكافؤ الفرص، اتخذت هذه الأخيرة جملةً من التدابير الاضافية قصد وضعِ حدٍّ لهذه الظاهرة متمثلة في، منع تقديم الدروس الخصوصية في المؤسسات التعليمية منعاً باتاً، باعتباره خطأً مهنياً يُحاسَبُ عليه، توعية التلاميذ و أوليائهم بعدم إعطاء أهمّية لهذه الدروس و عدم تشجيعها، و وضع كلّ ثقتها في المؤسسة التعليمية التي تبقى و حدها مؤهلة لمنح تعليم ذي نوعية و في ظروف لائقة، فضلا عن بقاء المؤسسات التعليمية مفتوحة في كلّ وقت من أجل استقبال تلاميذ أقسام الامتحانات للاستفادة من حصص الدعم المؤطرة، و المذاكرة المحروسة و الأعمال ضمن أفواج باستغلال أمسية الثلاثاء و العطل الأسبوعية و الأسبوع الأول من عطلتي الشتاء و الربيع وفقا للتوجيهات و الترتيبات المعمول بها.

كما سيتمّ دعم و تعزيز المعالجة البيداغوجية لتدارك النقائص و الثغرات لدى المتعلمين و حثّهم على عدم اللّجوء للدروس الخصوصية مع المتابعة الدقيقة في تطبيق البرامج التعليمية من خلال المخططات السنوية للتعلمات، و اتخاذ التدابير البيداغوجية المناسبة عند تسجيل أيّ تأخر في تطبيق البرامج بسبب أيّ عامل كان ( الاضطرابات الجوية، الاضرابات).

و ختم وزير التربية في ردّه بخصوص اقتراح السيّدة النائب بخصوص منح تراخيص لتقديم الدروس الخصوصية، حيث أكّد أنّ وزارة التربية الوطنية تُذكِّر بأنّ منح تراخيص لممارسة مثل هذه النشاطات لا يدخلُ البتّة في صلاحياتها القانونية، كما أنّه لا يمكن لها تشجيع الأساتذة في هذا الاتجاه، لأنّه أمرٌ غير مرخصٍ به كونه يمثّل جمعاً بين وظيفتين يعاقبُ عليها القانون.

                                                                 الأمين بوكبوس

الإعلانات

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون موافق قراءة المزيد