هناك إطارات متورطة في قضايا فساد بجيجل

308

نواصل في الجزء الثاني، من حوارنا مع النائب العام بمجلس قضاء “جيجل” التحدث عن بعض النقاط والقضايا الهامة، متعلقة استقلالية القضاء ، وعدالة الهاتف وأبرز قضايا الفساد في الولاية، بالإضافة إلى اصلاح السجون ووضعها بولاية جيجل.

حاوره: رياض.ع

مرحبا بك السيد النائب العام

مرحباً

هل سنتوجه إلى استقلالية أكبر للقاضي بالمقارنة مع صلاحيات وكيل الجمهورية أو النيابة العامة التي تمثل الدولة؟

بما أن هناك نية، وبناء على إشراك القاعدة في التعديلات المرتقبة، فهناك إذا بادرة خير، خاصة أن القُضاة هم عنصر أساسي في هذا التعديل، بالإضافة إلى ان القانون الأساسي للقضاة هو الأخر سيكون معروض للتعديل، بما يفتح المجال لتكريس استقلالية أكبر للقاضي، غير انه هناك نقطة أساسية أُريد الإشارة إليها في مسألة استقلالية القضاء، إد يعتبر مصطلح الاستقلالية هنا مصطلح لماع ورنان يجعلنا ننساق وراءه من دون معرفة حقيقية به، فمن خلال مساري المهني ما يمكنني الإدلاء به أن القاضي مستقل في أداء عمله، ولا أحد لديه سلطة التصرف في مهامه واعماله، غير أنه منوط به العمل وفق القانون وما يمليه عليه الضمير الحي.

هناك من يتكلم عن “عدالة الهاتف”، أي تدخل السلطات العليا في قرارات القضاة؟ هل هو امر حقيقة موجود في الواقع؟ وكيف يمكن التخلص منه إن كان كذلك؟

على من يدعي وجود هذا أن يُثبت ويأتي بالدليل، والحجة، ولا يمكنني أن أحكم على جهات أو مجالس أخرى لا أديرها، أنا مسؤول عن القطاع بـ”جيجل”، وأؤكد ان هذه الممارسات غير موجودة، وحتى إن رأى النائب العام أعباء كافية ضد متهم في قضية ما، ولم يقتنع بحكم القاضي، فلديه القنوات القانونية المتاحة للطعن، وحتى على المستويات المحلية هناك متهمين بارزين توبعوا بقضايا فساد، لم يسبق أن تلقينا من أي جهة عليا اتصال للتحكم في مجريات التحقيق أو الفصل فيه لصالح جهة على اخرى.

هل تم إخطار النيابة بتجاوزات وخروقات في مجال العقار بأنواعه (المعد للبناء، الصناعي، والفلاحي) بالولاية؟

نعم هناك إخطارات وهي محل تحقيق ابتدائي، وكل شكوى في هذا المجال تؤخذ من قبلنا بعين الاعتبار، وتكون محل متابعتنا وتحقيقنا فيها، وبما انها محل تحقيق ابتدائي فلا يمكن التحدث بإسهاب عنها حفاظا على سرية التحقيق، وعدم التأثير على مجرياته.

هل توجد قضايا متعلقة بالفساد وسوء التسيير مطروحة حاليا، للتحقيق القضائي بالولاية؟

توجد قضايا متعلقة بالفساد وسوء التسيير، هي محل التحقيق القضائي ، كقضية المستشفى، وقضايا إبرام صفقات مخالفة للتشريع كقضية مديرية التعمير، والقضايا المتعلقة بتجهيز محكمتي الميلية وجيجل والمكتبة البلدية، وهي قضايا تم إثبات أعباء ضد المتهمين بها بما فيهم إطارات، وأن التهمة قائمة ضدهم وتم احالتها للقضاء الذي يصدر أحكامه فيها، وهناك قضايا في طور التحقيق، هناك أشخاص وجهات تم اتهامهم، وهناك أيضا من تم اتهامهم بشكاوى كيدية أثبتت التحقيقات براءتهم، إذا فهناك قضايا محل التحريات الأولية، وأخرى في محل توجيه الاتهام، ومنها التي وجهت الى المحاكمة، ومنها التي عرضت على المحاكمة، وتم الفصل فيها من طرف القضاء.                                               

أين وصلت مسألة إصلاح السجون في ولاية جيجل (هواتف لتمكين المساجين من الاتصال بدويهم وتقريبهم، مسألة السوار الالكتروني، ..)، وهل هناك اكتظاظ في سجني الولاية؟

لدينا على مستوى الولاية مؤسستين عقابيتين بكل من “الميلية” و”جيجل”، المؤسسة العقابية بـ”جيجل” ، مؤسسة جديدة، تم تشييدها وفق المعايير، وتشتمل على مختلف المرافق الضرورية اللازمة، وليس لدينا فيها أي اكتظاظ، فقط لدينا مشكل بالنسبة لمؤسسة إعادة التربية بـ “الميلية” بالنظر إلى صغر حجمها، وتواجدها بموقع غير ملائم في وسط عمراني آهل بالسكان وسط المدينة، جعلنا نعمل على تسجيل عملية بناء مؤسسة جديدة في “الميلية”، غير أن هذا لا يعني أنه غير ملائم أو يعاني من اكتظاظ، بل أنه يحتوي على كل الظروف والشروط الواجب توفرها وفقا للمعايير، وهو لم تسجل به أي حالات اكتظاظ انطلاقا من أن من يتم وضعه هناك هم بصفة مؤقتة فقط، فهم المحبوسين احتياطيا، الذين لم تصدر في حقهم احكام نهائية، وبمجرد القيام بعملية الاستئناف ينقل إلى مؤسسة إعادة التربية بـ”جيجل”، كما أن المتهمين في بعض القضايا الخطيرة يمكثوا به أصلا. أما فيما يخص قضية الإفراج بالسوار الإلكتروني فلدينا سجناء استفادوا من اطلاق سراحهم، إذ تفصل لجنة تطبيق العقوبات، التي يترأسها قاضي تطبيق العقوبات عن طريق دراسة ملف محبوس معين تتلاءم فيه شروط الاستفادة من السوار الالكتروني، وفقا لجملة من الشروط والمعايير المنصوص عنها من قبل القانون، ويوضع له السوار لمراقبته عن بعد، ويفرج عنه.

وللإشارة فقد أولينا المساجين اهتمام بالغ من أجل حمايتهم من عدوى انتقال فيروس كورونا إليهم، وتبعا لهذا فقد أوقفنا كل عمليات الزيارة مند ظهور الوباء.

جهاز العدالة كغيره من أجهزة الدولة اتخذ إجراءات احترازية للوقاية من انتشار وباء كورونا، فهل هناك تدابير من قبل الجهاز حيال الشائعات التي يروجها البعض حول تفشي الداء؟

الإشاعات التي تنشر عبر شبكات التواصل الاجتماعي قد تؤدي إلى عواقب وخيمة، ولدينا على مستوى الدرك الوطني او الشرطة خلايا ترصد الإشاعات المغرضة عبر منصات التواصل الاجتماعي، وقد سبق وأن تم معالجة قضايا من هذا النوع، ويمكن تحريك قضايا حسب درجة تأثيرها، كما ان كل الشكاوي التي ترد جراء هذه الاشاعات تؤخذ بعين الاعتبار، ويعرض أصحابها امام الجهات القضائية المختصة.

شكراً جزيلاً لك سيادة النائب العام على قبولك إجراء هذا الحوار معنا.

شكرا لكم، مرحباً.

الإعلانات

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون موافق قراءة المزيد