“مصنع الإسمنت الأخضر”.. المشروع الذي ولد ميتاً

محاولة تجسيده رغماً عن سكان "الميلية" فشلت...

654

     يعتبر مشروع مصنع الإسمنت الأخضر مثالاً حيّاً على فشل تجسيد مشاريع استثمارية أجنبية في “جيجل”، بعد رفض سكان “الميلية” له بالنظر إلى أضراره الخطيرة على البيئة وصحة الإنسان، ورغم إصرار السلطات المحلية على تجسيده.

فرغم تخصيص حوالي (20) هكتار لتهيئة مشروع مصنع “الإسمنت الأخضر”، والكشف عن قيمته التي قدرت بـمليار و (847) مليون دينار، مصدرها الأموال الخاصة للمستثمر المتمثل في مؤسسة (super industries) الناتجة عن شراكة جزائرية – هندية وإماراتية، والتي كانت تهدف لإنشاء مصنع بقدرة إنتاجية تبلغ (2) مليون طن سنوياً، حيث تحصل المشروع على قرار منح حق الامتياز بتاريخ (20) نوفمبر (2016)، وعقد الامتياز بتاريخ (21) نوفمبر (2016)، واستفاد أيضاً من مزايا قانون الاستثمار، كما قالت وزارة الصناعة أن المشروع سيسمح بتوفير (143) منصب شغل منها (115) في وحدات الإنتاج، بعد نهاية مدة الإنجاز التي حددت بـ (36) شهراً، يأتي ذلك بالتزامن مع تصريح لوزيرة البيئة خلال زيارتها إلى ولاية “جيجل”، في وقت سابق، حين قالت أن المصنع لم يتم إنشاؤه بعد، مضيفة أنه لن يتم تجسيد أي مشروع قبل أن يتم التأكد من مطابقته لجميع الشروط اللازمة وعلى رأسها الشروط البيئية، واللافت أن ما عمق حدة الغموض لدى مواطني الولاية الذين تتبعوا أخبار المشروع منذ الإعلان المفاجئ عنه، هو الطريقة التي تم الإشهار بها لهذا المصنع، سواء من ناحية التوقيت أو المدة الزمنية المخصصة لاستقبال طعون المواطنين، فكل ذلك أدى إلى زرع الشك في قلوب سكان “الميلية” تجاه نوايا السلطات المحلية، لينتهي في الأخير إلى إلغاءه برمته.

                                                                                                                         حراث . ن

الإعلانات

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون موافق قراءة المزيد