مسؤولون بجيجل ضد الحراك الشعبي ؟

 

يبدو أن بعض المسؤولين بولاية جيجل لم يتمكنوا بعد من هضم ماحققه الحراك الشعبي المستمر منذ شهر فيفري الماضي، والذي أطاح ببوتفليقة، عهدته الخامسة، تمديد الرابعة، ويسعى اليوم إلى إسقاط جميع رموز نظامه.

حيث انتقد أحد المسؤولين بالولاية مؤخرا المسيرات الحاشدة التي ينظمها الجواجلة كل يوم جمعة حيث يجوبون من خلالها مختلف الشوارع الرئيسية، تعبيرا عن آرائهم حول جميع المستجدات التي تطرأ على الساحة الوطنية، فهذا المسؤول يرى أن المسيرات تؤدي إلى تعطيل مصالح المواطنين، ويمكن أن تتسبب في وقوع حوادث المرور، مضيفا أيضا أن مشاركة المرأة الجيجلية بها هو أمر مستغرب، فمابالك باصطحاب الأطفال القصر إليها، قائلا أنه في حالة وقوع حادث ما لهذه الفئة فإنها ستكون وخيمة، هذا الأمر رد عليه بعض المواطنين في تصريحات لـجيجل الجديدةبالقول أن مثل هؤلاء المسؤولين معروفين لديهم وكانوا من أكثر المنتفعين من نظام بوتفليقة، ولهذا فإن الحنين يراودهم في كل حين لحكمه، ومن المتوقع أن تصدر عنهم مثل هذه التصريحات التي تدل على أنهم يتبنون مواقف مخالفة لإرادة الشعب، حتى أن بعض المواطنين أكدوا أن هؤلاء تحولوا إلى أبرز المتهمين اليوم بالعمل على التشويش على الحراك في هذه المرحلة من خلال دعم فرض إجراء الإنتخابات الرئاسية في الرابع من شهر جويلية المقبل، كما يعملون أيضا على تجنيد بعض الشباب الذين يملكون تأثير –حسبهمفي مواقع التواصل الإجتماعي وكذا بعض الجمعيات لصفهم، عبر الترويج لأفكار معينة تخدم بقايا نظام الرئيس المستقيل بالدرجة الأولى، وهو الأمر ذاته الذي تم اللجوء له قبل إعلان بوتفليقة الترشح لعهدة خامسة، أين عمل هؤلاء على اتباع سياسة التخويف لارهاب المواطن البسيط و تذكيره بمعاناته خلال العشرية السوداء، ومحاولة إيهامه بفكرة ألا بديل لبوتفليقة وأن عدم استمرار بوتفليقة يعني اللاأمن واللاإستقرار، هذا وقال أحد من يعدون من إطارات الدولة أيضا، أنه لابد من رد الجميل للرئيس السابق، ولا ينبغي أن يكون هناك نكران لإنجازاته، كما كان لبعض المسؤولين المنتمين لأحزاب سياسية موالية طرق أخرى ينتهجونها لتحقيق نفس الهدف، ومنها الضغط على الموظفين لعدم المشاركة في الحراك، حيث ذكرت مصادر لـجيجل الجديدةأن عدد من هؤلاء المسؤولين كانوا قد سعوا حتى إلى إجبار موظفيهم والعاملين تحت سلطتهم على عدم المشاركة في المظاهرات التي تشهدها ولاية جيجل، ومنعهم من الإنضمام إلى صف الشعب، حيث قال أحدهم لموظفيه خلال اجتماع عاجل دعا إليه، أنه ينبغي عليهم التضامن مع الدولةالتي يشكلون أحد أركانهاحسب تعبيره، محذرا إياهم من مغبة المشاركة في المسيرات الشعبية، وهو الأمر الذي وصف بـالخطيرمن طرف الموظفين، الذين أكدوا أن مثل هذه التصرفات هي محاولة للوقوف في وجه الإرادة الشعبية التي تسعى لتحقيق جميع مطالبها دون أي تراجع أو تنازلات.

حراث . ن

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد