قلب اللوز بالقنـــار يستقطب الزبائن من مختلف ولايات الوطـــن

 

 يعرف عمي يوسف دبيش المدعو بوطالب بصناعة قلب اللوز بالقنار، وهو صاحب الوصفة السرية التي ظل محافظا عليها وعلى نجاحها طيلة 33 سنة كاملة.

بداية  المشوار

بدأت قصة الحاج يوسف مع قلب اللوز في سنة 1978، بعدما إستمد أخوه المتوفي حاليا الفكرة من الجزائر العاصمة وبالضبط من حسين داي، كان أنداك الحاج يوسف بعمر 22 سنة، و يعمل بمطعم في العاصمة، وحين يحل شهر رمضان يتفرغ مع أخيه لمساعدته في تحضير قلب اللوز بطرق بسيطة وتقليدية، ففي البداية كانوا يحضرون صينيةواحدة فقط ليتضاعف الكم تدريجيا حتى بلغ أكثر من تسعة، كما كانت تباع حينها بسعر زهيد جدا ليرتفع الثمن بالتدريج مع تصاعد سعر اللوازم المستعملة في إعداده على غرار اللوز الذي كان يصنع به وقتها، في الثمانينات وبعد أن أخد قلب اللوز الذي يحضره عمي يوسف يعرف مكانته وسط عشاقه، ترك عمله بالعاصمة وعاد إلى ولايته نهائيا معتمدا على هذه المهنة في كسب قوت يومه، أما بداية  العمل الحقيقية  فقد كانت في بلدية  الشقفة لمدة 5 سنوات، لينتقل بعدها إلى منطقة بوطالب ثم القنار والتي مازال ينشط بها ليومنا هذا.

رواج قلب اللوز داخل وخارج الولاية والإقبال الكبير عليه

رغم أن قلب اللوز الذي يعده عمي يوسف يحضر بمكونات بسيطة، إلا أنه استطاع أن شهرته انتشرت في فترات وجيزة، ومع تزايد الطلبات على سلعته، فذلك لم يدفعه لسلوك طريق الربح السريع وفضل الإنسحاب من فكرة البيع بالجملة مكتفيا فقط بخدمة زبائنه، ففي بداياته كان يبيع بهذه الطريقة لمختلف البلديات وحتى الولايات على غرار سكيكدة  قسنطينة وميلة، ولكن سرعان ما وضع الحد لذلك بحجة أنه  لم يعد  قادر على تحضير كمية كبيرة لتقدمه في السن من جهة، وعدم قدرته لتحقيق الكم المطلوب من جهة أخرى وخاصة أن عدد العمال لا يتعدى الثمانية، وقد لقيت قلب اللوز إقبالا كبيرا من قبل المئات من المواطنين الذين يقطعون آلاف الكيلومترات من مختلف الأماكن لأجل اقتناءها، نظرا لجودتها الكبيرة، نوعيتها المتميزة ولجهده المتواصل، علاوة على مثابرته لسنوات طويلة، وهو ماجعل الحاج يوسف أن يحافظ على إسمه وينتشر في شتى أماكن الوطن، ويصبح قلب اللوز الذي يعده جزءا لا يتجزأ من يوميات الصائمين  خلال الشهر الفضيل.

سر نجاح وصفة القلب اللوز لعمي الحاج يوسف

قرابة 20 سنة من صناعة الحلوى التقليدية إستطاع  بفضلها الحفاظ على زبائنه وعلى سر مهنته، حيت يتمثل سر شهرته في حسابات ومقادير أرجعت القرية إلى الزمن البعيد، بمكونات بسيطة على غرار الكاكاو، العسل والسميد وبطريقة تقليدية حققت نجاحه وإستقطاب من خلاله العديد من عشاقه، ومن الأسرار الذي كشف عنها الحاج أنه يقوم بعجنه جيدا لأكثر من ساعة، إضافة إلى طريقة طهيه التي تعتمد بدورها على فرن تقليدي لأزيد على عقدين من الزمن، مشيرا إلى السميد الذي يلعب دورا كبيرا في نجاحها أوفشلها، فهو يحرص على اختياره بجودة عالية وشراءه  كل شهر رمضان بما يفوق القنطار من ولايتي بسكرة  أو المسيلة.

الحاج يوسف يتحدى كل مستهلك لقلب لوز

 وفي سياق محاورته لنا جيجل الجديدة  قدم عمي يوسف تحديا لكل من يستهلك سلعته، مؤكدا أنها لن تسبب له أي أمراض سواء للكبار أو  الصغار، وذلك للسر الذي يتجلى في حسن طهيه والسهر على تقديمه في وضعه اللازم والمستحق، بدون أي غش أومنكهات ضارة .

البريوش أيضا يلقى رواجا وسط المشترية

فعمي يوسف الحاج المتكونة عائلته من 6 أفراد ليس فقط مبدع في صنع قلب اللوز، بل توسع في عشقه للفرن ليتفنن أيضا في صنع البريوش حسب طريقته الخاصة ووصفته المتميزة، التي لقت بدورها هي رواجا في مختلف المناطق وبنفس رواج قلب اللوز.

زبائن عمي يوسف

 خلال زيارتنا لمحل عمي يوسف، صادفنا هناك العشرات من الزبائن من كل منطقة، أين قال هؤلاء أنهم مدمنون على شراء قلب لوز من القنار، ويحرصون على جعله من العناصر الأولية على طاولة السهرة،  حيث أكد أحدهم على محافظته على هذه العادة منذ 30 سنة، و أنه طيلة هذه المدة من الشهر الفضيل لن تفارق هذه الحلوة منزله، في حين أشار الأخر أن حلوة عمي يوسف فريدة من نوعها وتختلف عن غيرها من حيث الذوق والجودة، وهو مايدفعه للإقبال عليه يوميا من دون باقي المحلات.

وسام غاوي

الإعلانات

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد