عدة قضايا فساد في طور التحقيق بولاية جيجل

587

الجريمة المنظمة لم تطرق بعد أبواب الولاية

النائب العام لدى مجلس قضاء جيجل في حوار حصري لـ “جيجل الجديدة”.. الجزء الأول

حاوره: رياض.ع

مرحبا بك السيد النائب العام

مرحباً

بداية هل لك أن تطلع قراء يومية “جيجل الجديدة” على ماهية النائب العام، ومهامه ؟

هو ممثل وزير العدل على مستوى الولاية، وهو صاحب الدعوة العمومية؛ كل جريمة تُركب تُرسى عليها الدعوة العمومية، يكون النائب العام صاحبها، فكل ما تعلق بالجرائم والوقاية منها ومتابعة مرتكبيها منوط بالنائب العام، هو القائم على محاكم الولاية، بالإضافة الى مسؤوليته على المؤسسات العقابية المحلية.

هل يمكنكم تنوير الرأي العام بوضعية القطاع في الولاية بشكل عام؟ مقارنة بوضعيته في باقيي ولايات الوطن، سواء من ناحية الأرقام، أو القضايا؟

مجلس قضاء “جيجل”، يعتبر متوسط مقارنة بمجالس قضاء ولايات أخرى، ويوجد بالولاية تحت إشرافنا ثلاثة محاكم، تعتبر كافية بحيث كل القضايا المسجلة تعالج في حينها دون تكدس للملفات، وعليه لا توجد أعداد قضايا كبيرة، كما أن الولاية تعتبر محافظة وعدد الجرائم بها قليل نسبياً، ومن خلال إشرافي على القطاع بالولاية يمكن القول أن الإجرام بالولاية في مراحل بدايته، مثل الجرائم المتعلقة بالمخدرات، وقضايا القانون العام مثل السرقة، بالإضافة أيضاً إلى قضايا الفساد التي بدأت بالظهور في الآونة الأخيرة، ولدينا فيها ملفات مفتوحة حالياً، تم الاعتماد على نظام الشباك الموحد بمحاكم الولاية، بحيث يعالج الشباك الواحد كل مطالب وحاجيات المواطنين والمتقاضين من رفع الشكاوى، وتسجيل الطعون، واستخراج وثائق مثل شهادة الجنسية أو السوابق العدلية، ورخصة الاتصال بالمحبوس ..، الأمر الذي جعل المحاكم تعمل بأريحية ومن دون تعطيل مصالح المواطنين، بالإضافة إلى رقمنة القطاع، وجلب آليات لتنظيم الوافدين على شباك المحاكم.

هل هناك خاصية أو نوع من القضايا تتميز به ولاية “جيجل” عن باقي ولايات الوطن، سواء من حيث الكم أو النوع؟

ولاية “جيجل”، من قبل كانت تطغى عليها الجرائم المتعلقة بالإرهاب، وفي الحقيقة اليوم توجد بعض الأنواع من القضايا المفضية إلى وقوع جرائم بالولاية، أبرزها تلك المتعلقة بمشاكل ونزاعات العقار في المقدمة، وهي التي مثلت نسبة كبيرة من القضايا المعالجة على مستوى المحاكم، كون العقار بهذه الولاية في غالبه بدون وثائق، وغير خاضع للمسح، ما ساهم في خلق نزاعات حوله بين الأشخاص، توجد أيضاً بدرجة ثانية التجاوزات المتعلقة بنهب واستنزاف رمال البحر كون الولاية تعتبر ساحلية وذات شريط بحري كبير، حيث يعرف هذا النوع من الجرائم تطور من خلال نشوء عصابات منظمة تنشط بالليل تمارس اعتدائها على رمال الشواطئ ونهبها، وقد وصل بهم الحد إلى الاعتداء على قوات الدرك الوطني التي تسهر على حماية هذه الشواطئ الرملية من التعدي عليها، زيادة على تلك المتعلقة بالمخدرات واستهلاكها وترويجها والمتاجرة بها، اما الجريمة المنظمة فهي غير موجودة حاليا هنا في ولاية “جيجل”.

ما هي أهم النقائص أو المشاكل التي يعرفها المتقاضي عموما؟ إضافة إلى مطالب منتسبي القطاع من محامين، قضاة، موظفون..؟

المتقاضي مقارنة بوقت مضى، لم يعد اليوم يعاني من تأخر في معالجة ملفه، وبرمجة قضيته على مستوى المحكمة، نظرا لتوفير جملة من الضروريات على رأسها القضاة بأعداد كافية، وكل الظروف متوفرة لتمرير قضيته والفصل فيها في وقتها وأجلها المحدد، لإنصاف المتقاضي، كما أن دورات الجنايات يتم معالجة حولي 30 ملف أو قضية في كل دورة، وهي قضايا تتميز بالجدة وليست قديمة، وهدا يدل على أن كل الملفات تعالج في أجلها المحدد لها، أما بالنسبة للمنتمين لسلك القضاء فإن ظروف العمل في أريحية نسعى بكل جهد لتوفيرها للجميع، اما فيما يتعلق بالمطالب الاجتماعية لكل صنف منهم، فلديهم نقابات تتكفل بهذا الشأن.

ما هي أهم محاور الاصلاحات في قطاع العدالة التي تعطيها الحكومة الأولوية القصوى، خاصة في هذا الظرف الذي يعرف فتح ورشات كبيرة وكثيرة في كل القطاعات؟

ركيزة أي إصلاح تبنى على الإرادة، عندما تكون لدينا إرادة في الاصلاح سيكون ما يتبعه من بدل جهد فيه، يفضي إلى تعديل في النصوص واتخاد التدابير الضرورية، كما أن هذا الاصلاح لا يقتصر على مسؤولية الدولة فقط، بل يتعداه إلى أطراف فاعلة أخرى، وهناك لجان على المستوى الوزاري تعمل على هذا، كما أن وزير القطاع من خلال لقاءنا الأخير معه عبر عن إمكانية مراجعة جميع القوانين، كما أعطى الضوء الأخضر لإشراك كل الفاعلين في قطاع العدالة للقيام بهذا الاصلاح، وهو الأمر الذي لم يكن موجود في الاصلاحات السابقة، إذ لم يسبق أن أُشركت القاعدة من قضاة ومحامين في قضايا الإصلاحات، وهو الأمر الذي أحدث عدة اختلالات في المنظومة القانونية سابقا، واليوم يتم تشكيل لجان على مستوى المحاكم تضم قضاة ومحامين لتقديم اقتراحات التعديلات والاصلاحات، كونها كوادر على علاقة مباشرة بميدان تطبيقها وتنفيذها، إذا هناك ورشة كبيرة مفتوحة للتعديلات والاصلاحات التي سترى النور بناء على الدستور الجديد إذ لا يمكن إدراجها إلا بناء على ما سيأتي به تعديل الدستور.

الإعلانات

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون موافق قراءة المزيد