الوضوح والمسؤولية

عبد المالك سلال، أحمد أويحىي و وزراء سابقون أمام القضاء

مَثُل رئيسا الوزراء السابقان أحمد أويحيى وعبد المالك سلال، إلى جانب وزراء سابقين، ورجال أعمال، اليوم الخميس، أمام وكيل النيابة بمحكمة في العاصمة، ضمن تحقيقات في قضايا فساد.

 

ونقل التلفزيون الجزائري الحكومي أن أويحيى الذي شغل رئاسة الحكومة خمس مرات منذ 1995، آخرها بين أغسطس/آب 2017 ومارس/آذار 2019، ويتزعم حزب التجمع الوطني الديمقراطي (ثاني أكبر حزب في البرلمان)، وسلال، الذي ترأس الحكومة بين 2012 و2017 مَثُلا أمام وكيل النيابة بمحكمة سيدي امحمد في العاصمة.

وأوضح أن وزراء آخرين مثلوا أمام المحكمة في إطار التحقيقات نفسها، ومنهم وزير المالية الأسبق كريم جودي (شغل المنصب بين 2007 و2011)، ووزير التجارة الأسبق عمارة بن يونس (2014-2015)، ويتولى أيضا قيادة الحركة الشعبية الجزائرية (داعمة لبوتفليقة)، بالإضافة إلى والي العاصمة السابق عبد القادر زوخ (شغل المنصب منذ 2013 وأقيل الشهر الماضي).

وأشار المصدر ذاته إلى أن التحقيقات مع هؤلاء المسؤولين السابقين تتعلق بملفات فساد تخص رجل الأعمال علي حداد، المسجون حاليا والمقرب من الرئيس المقال عبد العزيز بوتفليقة، الذي أطاحت به انتفاضة شعبية متواصلة منذ 22 فبراير الماضي.

إقالات
من جهته، أنهى الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح مهام كل من بن كثير بن عيسى النائب العام، وكذلك مختار رحماني مدير الديوان المركزي لمكافحة الفساد (هيئة حكومية).

وحسب بيان للرئاسة  نقله التلفزيون الرسمي، فإنه “ينهي رئيس الدولة مهام بن كثير بن عيسى بصفته نائبا عاما لدى مجلس قضاء الجزائر العاصمة ويعين مكانه زغماطي بلقاسم.

وزغماطي الذي يشغل حاليا منصب نائب عام مساعد بالمحكمة العليا سبق وأن شغل منصب النائب العام بمجلس قضاء الجزائر حتى 2016، حيث تمت إقالته من قبل بوتفليقة على خلفية إصداره مذكرة توقيف دولية بحق وزير الطاقة الأسبق شكيب خليل في قضايا فساد.

ويجري الأمن والقضاء بالجزائر، منذ أسابيع، تحقيقات في قضايا فساد جرّت كثيرين من رجال الأعمال المقربين من بوتفليقة إلى السجن، فيما أصدرت السلطات قائمة منع من السفر بحق العشرات.

وتم الأسبوع الماضي أيضا سجن السعيد شقيق بوتفليقة وقائدي المخابرات السابقين الجنرال محمد مدين (المدعو توفيق) واللواء عثمان طرطاق، الذين يوصفون محليا بأبرز “رؤوس الدولة العميقة” في البلاد، على خلفية تهم بـ”المساس بسلطة الجيش” و”المؤامرة ضد سلطة الدولة”.

وأودعت الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنّون، الحبس مؤقتا من طرف المحكمة نفسها الخميس الماضي، وفي إطار القضية نفسها، فيما تقول وسائل إعلام محلية إن شخصيات أخرى ستستدعى لاحقا للتحقيق.

وأشار قائد أركان الجيش في منتصف أبريل الماضي، إلى اجتماعات وتحركات أجراها الجنرال توفيق بالتنسيق مع مقربين من بوتفليقة لاستهداف الجيش، فيما قالت وسائل إعلام محلية إن قيادة المؤسسة العسكرية اكتشفت مخططا للانقلاب عليها.

كما أعلن قايد صالح، أن كل الضغوط التي كانت تمارس على القضاء تم رفعها، ويمكنه التحقيق بكل حرية في قضايا ضخمة لتبديد المال العام.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون موافق قراءة المزيد