سكان المناطق الريفية بـ”جيجل” يعانون التهميش

يشتكي سكان المناطق الريفية والجبلية بولاية “جيجل” من العزلة والتهميش المستمرين من قبل السلطات المحلية، وتفتقد هده المناطق إلى أدنى متطلبات العيش الكريم الدي يتطلع إليه قاطنيها مع حلول كل موعد انتخابي نظراً للزيارات والوعود التي يقدمها المترشحون للفوز برئاسة المجالس الشعبية البلدية، غير أن الواقع المرير يبقى على حاله بعد مرور سنة وسنتين وصولاً لانقضاء العهدة الانتخابية، ما يجعلهم يعيشون ظروف صعبة وحياة بدائية، بسبب غياب البرامج التنموية التي من شأنها إخراج السكان من دائرة التخلف التنموي الدي يعيشون فيه لسنوات.

مشتى “الزغادة” التي يزيد عدد سكانها عن الـ (70) عائلة، إحدى مناطق بلدية “أولاد يحي خدروش” لا يختلف حالهم عن حال كل المناطق الريفية والجبلية بولاية “جيجل”، نظراً لمعاناتهم مع وضعية المنطقة على مستوى تهيئة الطريق الرابط بين مشتاهم ومنطقة “الدرع” على الطريق العمومي الموصل إلى البلدية، على مسافة (1) كلم، الذي لا يصلح حسب وصف السكان لسير الجرارات ناهيك عن السيارات والراجلين.

إذ يتحول في فصل الشتاء إلى مجرى مائي جرّاء السيول التي تتسبب في زيادة انجرافه، لأن قناة صرفه غير مهيأة على مستوى الطريق، كما أن  المشتى تفتقر إلى شبكة الصرف الصحي التي من شأنها أن ترفع الغبن عنهم نظراً لمعاناتهم مع أزمة المياه القذرة التي تتسرب من حفر الصرف إلى الطريق ليصبح الأمر أكثر سوءا خاصة في فصل الشتاء، إذ تتّخذ مسلكاً عبر الطريق المهترئ مشكلة برك مائية ما قد ينجم عنها عدّة أمراض على غرار الحساسية والربو، مما يجعل معاناة السكان تزداد أكثر في السير على الطريق الذي يتحول إلى مجرى مائي ووحل، خاصة أن هذا الطريق يستعمله كل سكان منطقة شوف الاثنين المحاذية للمشتى للوصول إلى المقبرة المتواجدة بها، يضاف إلى هذا ندرة وصول ماء الحنفية إلى البيوت، إذ يؤكد سكان المشتى أن الماء لا يصل بيوتهم إلا مرة في الأسبوع ولمدة زمنية لا تتعدى النصف ساعة، وقد لا يأتي لأسابيع يضيف سكان المشتى، ما يجعلهم مضطرين لشرائه من أصحاب الصهاريج.

ورغم الشكاوى والنداءات المتكررة للسلطات المعنية إلا أنهم لم يجدوا آذاناً صاغية تستجيب لانشغالاتهم وترفع الغبن عنهم.

رياض.ع

الإعلانات

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد