الوضوح والمسؤولية

تغيير المركز وتدريبات خاصة.. خطة سولسكاير لتحويل راشفورد الى رونالدو جديد

يحاول أولي غونار سولسكاير مدرب فريق مانشستر يونايتد تكرار تجارب الماضي باستخدام أساطير النادي لجعل مهاجم الفريق ماركوس راشفورد واحداً من أكثر المهاجمين فاعلية في أوروبا. 

وإذا أسفرت مساعيه عن التأثير نفسه الذي أحدثته خطةٌ مماثلة قبل حوالي 10 سنوات، فسيُحقِّق اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً أرقاماً مذهلة.

ففي عام 2007، شعر السير أليكس فيرغسون، أسطورة مانشستر يونايتد والمُدرِّب الأسبق، للشياطين الحمر أنَّ كريستيانو رونالدو، الذي كان يبلغ من العمر 22 عاماً آنذاك، سيكون أخطر على المرمى إذا انتقل من مركز الجناح إلى مركز المهاجم الصريح. 

لذا وضع فيرغسون وطاقمه التدريبي المُساعد رونالدو تحت سلسلةٍ من الحصص التدريبية المُكثَّفة التي تركز على تعزيز قدراته في إنهاء الفرص داخل المرمى، والتي تضمنت دراساتٍ مفصلة شملت مقاطع فيديو. 

وتضمَّنت تلك المقاطع لقطاتٍ لرود فان نيستلروي، الذي كان أبرز مهاجمي الفريق آنذاك، وأندي كول ودوايت يورك.

وركَّزت المقاطع كذلك على سولسكاير، حينما كان لا يزال مهاجماً بالفريق الذهبي لليونايتد والذي أكسبته أهدافه وقتها لقب «القاتل البريء». 

أتت هذه التدريبات بثمارها حين انتقل رونالدو من إحراز 17 هدفاً في الدوري الانجليزي الممتاز خلال موسم 2006/2007، و23 هدفاً في مختلف المسابقات، إلى إحراز 31 هدفاً في البريمييرليغ، و42 هدفاً في جميع البطولات في الموسم الذي تلاه. 

رونالدو يحتضن السير أليكس فيرغسون إمتناناً لفضله عليه

وأدى ذلك إلى فوز الدون البرتغالي بمجموعةٍ من الألقاب الفردية، بالإضافة إلى مساعدة الفريق على تحقيق لقبي الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا. 

والآن، يحاول المدرب سولسكاير إخضاع راشفورد -الذي لعب معظم المباريات تحت قيادة المدرب السابق جوزيه مورينيو في مركز الجناح- للنظام نفسه.

ولذلك، كان سولسكاير سعيداً برحيل روميلو لوكاكو، مهاجم الفريق السابق، إلى فريق إنتر ميلان، ولم ير أنَّ عدم تعاقد مانشستر يونايتد مع مهاجمٍ جديد في سوق الانتقالات الصيفية يمثل مشكلة. ويشرف المُدرِّب النرويجي الآن بنفسه على الجلسات التدريبية، التي يدرس فيها راشفورد مقاطع فيديو لرونالدو.

وتشهد الجلسات تركيزاً خاصاً على التسديد من لمسةٍ واحدة ولمستين، والتحرُّك في وسط منطقة الجزاء.

ويأمل سولسكاير أن يتمكن راشفورد من مواصلة انطلاقته الرائعة في الموسم الجاري، التي شهدت تسجيل هدفين في مباراة الفريق الأولى هذا الموسم أمام تشيلسي، بإحراز مزيدٍ من الأهداف في مباراة الفريق أمام نظيره وولفرهامبتون مساء الإثنين 19 أغسطس/آب.

روميلو لوكاكو

وقال مصدرٌ لصحيفة The Sun البريطانية الأحد «أحد أسباب سعادة المدرب برحيل «المهاجم البلجيكي» لوكاكو هو أنَّ لديه ثقة تامة في قدرة ماركوس على أن يصبح هدافاً.. وقد أظهر ذلك في الموسم الماضي حين جعله يلعب في مركز المهاجم الصريح». 

وأضاف: «لكنَّ أحد الأسباب الأخرى وراء هذا التحول التكتيكي هو تحريك اللاعب أنتوني مارسيال من الجهة اليسرى إلى داخل الملعب، ومُطالبته باللعب أقرب إلى المرمى.. لقد منح مارسيال القميص رقم 9، ويُطالبه مع راشفورد بتطوير فهمهما في التدريبات».

وأردف: «لقد أخبرهما أولي بمدى تقديره لهما، وبأنَّه يعتقد أنَّهما يمكن أن يصبحا رائعين مثل «دوايت» يورك و»آندي» كول، وهذا إطراءٌ كبير للغاية بالنظر إلى أنَّه لعب مع هذين الأخيرين.. وقال لهما إنَّهما قادران على أن يصبحا من أفضل القوى الهجومية في الدوري. لقد منحهما الفرصة الكاملة، والباقي متروك لهما».

تجدر الإشارة إلى أنَّ سولسكاير مقتنعٌ بأنَّ راشفورد، الذي كانت أفضل حصيلةٍ تهديفية له هي 13 هدفاً في كلٍّ من الموسمين السابقين، قادرٌ على إحراز ضِعف هذا الرقم إذا لعب في مركز المهاجم الصريح.

ومن المفارقات أنَّ المهاجم الإنجليزي حقق حصيلةً تهديفية في عمر الـ21 عاماً أفضل من تلك التي وصل إليها رونالدو في العمر نفسه.

إذ أحرز رونالدو 32 هدفاً في 170 مباراة، فيما أحرز راشفورد 47 في 171 مباراة. 

من جانبه، اعترف راشفورد بأنَّه يحب دراسة مثله الأعلى في طفولته. 

وقال: «كنت أذهب إلى كل مباراة تُقام على ملعب النادي منذ سن السادسة أو السابعة، وعندما كان رونالدو وواين روني في أفضل حالاتهما، كان الجميع يريد أن يكون مثلهما.. رونالدو هو أفضل لاعب رأيته يكبر ويلعب أمام عيني. لقد فاز بخمس كرات ذهبية، لكنَّه ما زال يملك العزم والدافع للتحسُّن». 

وأضاف: «معظم الناس ليس لديهم ذلك. لكنَّ كريستيانو لديه، وهذا ما جعله أحد أفضل اللاعبين على الإطلاق.. وحين يسألني البعض هل هو أفضل أم ليونيل ميسي، أقول إنه رونالدو، دائماً». 

ومن الواضح أنَّ التدريب الإضافي حقق نتيجةً إيجابية فورية بحسب ما ظهر في فوز اليونايتد على تشيلسي برباعيةٍ نظيفة في نهاية الأسبوع الماضي، لتكون بداية مثالية لمسيرة الفريق في الموسم الجديد من الدوري الإنجليزي. 

ولكن ينبغي أن نضع في عين الاعتبار أنَّ هناك طريقاً طويلاً يجب قطعه قبل مقارنة أرقامه بأرقام الأسطورة البرتغالية رونالدو، الذي استمر في أدائه وأحرز 689 هدفاً حتى الآن. 

وفي الشهر الماضي يوليو/تموز، وقَّع راشفورد عقداً جديداً رفع راتبه إلى 243 ألف دولار أسبوعياً، وربطه بالنادي حتى عام 2023.

ومن جانبه، حثَّ فيل نيفيل، مدافع الفريق السابق، كلَّاً من راشفورد ومارسيال على إحراز 20 هدفاً في الموسم الجاري. 

وقال: «يجب أن يكون هدف كل منهما في الموسم الجاري هو إحراز 20 هدفاً.. وإذا استطاعا تحقيق ذلك، سيتمكن مانشستر يونايتد من المنافسة على مركز ضِمن الأربعة الأوائل، وهذا يجب أن يكون هدف النادي».

 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون موافق قراءة المزيد