تأجيل محاكمة العودة الذي يطالب النائب العام بإعدامه

قال عبدالله العودة، نجل الداعية السعودي البارز سلمان العودة، اليوم الأحد 28 يوليو/تموز 2019، إن محكمة سعودية أرجأت محاكمة والده لعدة شهور، حيث يطالب النائب العام بتنفيذ حكم القتل تعزيراً بحق والده. 

وجاء ذلك في تغريدة نشرها العودة على حسابه في موقع تويتر، وقال فيها: «تحديث فيما يتعلَّق بمحاكمة الوالد السرّية اليوم التي تطالب النيابة فيها بالقتل تعزيراً على الوالد بسبب نشاطه العلمي السلمي العلني: تأجَّلت الجلسة إلى بعد عدة أشهر من الآن».

وفي تغريدة ثانية كتب العودة أن والده لم يحضر إلى المحكمة، اليوم الأحد، مشيراً أن محاكمته المقبلة ستكون في ديسمبر/كانون الأول المقبل. 

وقال عبدالله العودة، ومنظمة العفو الدولية في وقت سابق، إنَّ العودة سيمثل اليوم الأحد أمام محكمة سرية في المملكة، وأبدت المنظمة تخوفها من أن يتم إعدام العودة.

ويواجه الداعية العودة 37 تهمة وصفها نجله بأنها «فضفاضة وفي غاية التفاهة»، وقال إن من التهم الغريبة التي توجَّه إلى العُودة تقصيره في الدعاء لولي الأمر، متساءلاً: «هل هذه تهمة؟! وتهم فضفاضة كحيازة كتب محظورة».

وفي 7 سبتمبر/أيلول 2017، اعتقل مسؤولو أمن الدولة الشيخ العُودة، البالغ من العمر 61 عاماً، من منزله، دون أمر قضائي؛ وذلك بعد ساعات قليلة من نشره تغريدة دعا فيها إلى الصلح بين قطر والسعودية. 

واحتُجز العُودة بمعزل عن العالم الخارجي، وفي الحبس الانفرادي طوال الأشهر الخمسة الأولى من اعتقاله، ولم يُسمح له بالاتصال بأسرته أو بمحامٍ، باستثناء مكالمة هاتفية قصيرة واحدة بعد شهر من اعتقاله، وفقاً لمنظمة العفو الدولية. 

وفي يناير/كانون الثاني 2018، تم نقل العُودة إلى المستشفى، بسبب تدهور حالته الصحية. ولم يُسمح له بالاتصال بعائلته إلا بعد شهر.

مخاوف من إعدام العودة

وتمنع السعودية منظمات حقوق الإنسان من الاطلاع على أوضاع سجنائها، خصوصاً السياسيين منهم، وتفرض الرياض تكتماً سرياً على هذا الملف، كما سبق أن رفضت دعوات عدة من منظمات حقوقية عالمية بتحسين ظروف المعتقلين والإفراج عنهم.

وفي وقت سابق من اليوم الأحد، تصدَّر هاشتاغ أطلقه مناصرو العودة، على موقع «تويتر»، أعربوا فيه عن دعمهم للداعية البارز، وطالبوا السلطات السعودية بالإفراج عنه. 

وكانت منظمة العفو الدولية قد طالبت الرياض بالإفراج الفوري وغير المشروط عن العودة، وقالت لين معلوف، مديرة البحوث للشرق الأوسط في «العفو الدولية»: «تعقيباً على مطالبة المدعي العام السعودي بإعدام العُودة قبل محاكمته المقرر إجراؤها اليوم الأحد 28 يوليو/تموز 2019، فإننا نشعر بقلق بالغ من احتمال الحكم على الشيخ سلمان العُودة بالإعدام، وتنفيذ حكم الإعدام بحقه».

وأشارت المنظمة إلى أن العُودة منذ اعتقاله قبل ما يقرب من عامين، «مرَّ بظروف مروعة، من بينها الاحتجاز المطول قَبْلَ المحاكمة، والحبس الانفرادي شهوراً، والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي، وغيرها من ضروب المعاملة السيئة، وكلها تعد انتهاكات صارخة لحقه في محاكمة عادلة». 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون موافق قراءة المزيد