بعد الكشف عن إصابة مغتربٍ بفيروس “كورونا” كان قد عاد إلى عاصمة الكورنيش مؤخرًا “الجواجلة” المغتربين: مرحبًا بكم في “جيجل” لكن رجاءً ابقوا في الحجر الصحي

دعا عددٌ من سكان ولاية جيجلالسلطات المعنية إلى ضرورة وضع المغتربين القادمين مؤخرًا إلى ولايتهم الأم إلى الحجر الصحي للتأكد من سلامتهم من الإصابة بفيروس كورونا“.

وأكَّدت الأرقام والإحصائيات الصادرة عن وزارة الصحة أن أغلب المصابين بوباء “كورونا”، إما مغتربون عادوا مؤخرًا من مختلف الدول الأوروبية، أو أشخاصًا كان لهم احتكاكٌ مباشر بهؤلاء، وفي ولاية “جيجل” أيضًا تركز الحديث خلال الساعات القليلة الماضية على إصابة مغتربٍ قدم من “فرنسا” إلى بلديته الأم، وهو ما جعل الكثير من “الجواجلة” يؤكدون ضرورة إخضاع هذه الفئة إلى الحجر الصحي للتمكن من السيطرة على الوضع في حال اكتشاف إصاباتٍ بينهم وتفادي تفشي الفيروس، خاصةً وأن المغتربين من المعروف عنهم كثرة تجولهم وتنقلهم بين مختلف الأحياء والمدن بعد غيابهم عنها لأشهرٍ، أو حتى لسنواتٍ.

استياء من تقاعس السلطات في التأكد من سلامة المغتربين

وعبر العديد من المواطنين عن استياءهم العميق من تراخي الجهات المعنية في تعاملها مع عودة المئات من المغتربين إلى أرض الوطن منذ بداية تفشي وباء “كورونا”، والأكيد أن عددًا معتبرٍ منهم هم “جواجلة” وعادوا عبر مختلف المطارات ومن تم الحافلات إلى الولاية، وهذا في غياب الرقابة اللازمة، حيث لم تقم السلطات بإخضاعهم للحجر الصحي الإجباري إلا مؤخرًا فقط، مما يعني أن العدد الأكبر منهم مر بسلامٍ ومن دون أي فحصٍ طبيٍّ. فيما قال بعض المقربين من قطاع الصحة أن الحديث عن حجر صحي ما هو إلا دعاية وادعاءات، فالمغتربون يتجولون بكل حريةٍ ويحتكون بالمواطنين بكل أريحية أيضًا، مما يعني أن هؤلاء الذين ــ من المحتمل ــ حملهم للفيروس قد اختلطوا بعشرات الأشخاص من عائلاتهم وأصدقائهم وفي الأسواق والأماكن العامة وبعد أيامٍ فقط ستظهر نتائج ذلك مع الأسف. فيما قال آخرون أن عواقب التعامل بعاطفة ستكون وخيمة وأن المغتربين القاطنين في دول أجنبية كان عليهم المكوث هناك في حجر منزلي إلى غاية زوال خطر انتشار الوباء، وعلى الرغم من وجود أقارب لهم في جميع بقاع العالم على غرار “فرنسا”، “ألمانيا”، “كندا” و”بريطانيا” وكذا “الشرق الأوسط” إلا أن المتحدثون دعوا إلى وقف الرحلات الجوية والبحرية والالتزام بالنصائح الطبية وبقواعد الحجر الصحي المنزلي، وهذا بالنظر إلى تواضع الإمكانيات الطبية في البلاد والمخاوف من عدم تحكمها في الوضع في حال وجود إصابات بالجملة في صفوف هؤلاء المغتربين.

لا يمكن منعنا من العودة إلى ولايتنا ولا نرفض الخضوع للحجر الصحي

من جانب آخر، قال بعض المغتربين المتواجدين حاليًا في ولايتهم الأم أن القضية قضية وعيٍّ وإرادةٍ ومسؤوليةٍ، وأن المشكلة تكمن في اتخاذ إجراءات الحجر عبر الحدود بكل قوةٍ وصرامةٍ، مؤكدين أيضًا أن من عاد مؤخرًا معظمهم من السياح بالتأشيرة أو المكلفون بمهمة مؤقتة بتأشيرة كذلك، أما المغتربون فليس من مصلحتهم العودة حاليًا، وبالتالي من اضطر لذلك هم المواطنين البسطاء، وجلبهم وإخضاعهم للحجر الصحي لأسبوعين هو خطوة إيجابية لسلامتهم وسلامة المجتمع، فالجزائر تعدُّ بذلك الدولة الوحيدة الذي لم تتخلى عن رعاياها وعملت على إجلاءهم من مختلف بقاع العالم في هذه الظروف العصيبة.

حراث. ن

الإعلانات

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد