المجد للأفلان…!!

 
دعوة الأمين العام لمنظمة المجاهدين لضرورة سحب الإعتماد من حزب جبهة التحرير الوطني، لها ما يبررها من كل الجوانب، القانونية، التاريخية، الأخلاقية و السياسية. فقد ارتكز السيد محند واعمر بن الحاج في مبرراته لهذا المطلب على قانون 2012 المتعلق بمراقبة مطابقة القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية للدستور مؤكدا أن حزب جبهة التحرير الوطني يتواجد في وضعية غير قانونية لأن نفس القانون يمنع استغلال الرموز الوطنية ورموز الدولة ومقومات الأمة في العمل السياسي الحزبي. قد يُصدم بعض الجزائريين من هذه الدعوة لأنهم يعتبرون الأفلان رمز من رموز تاريخ البلاد النضالي ضد الإستعمار، لكن هذه الرمزية هي التي تحتم اليوم على كل الجزائريين أن يطالبوا بحقهم في الجبهة التاريخية التي حوّلت عن مسارها و لطّخ شرفها و مجدها بالرشوة و الفساد من طرف نظام العصابات. “فقدسية” هذه الجبهة عند الوطنيين تكون قد فقدت كلّ معانيها عندما أُغتصبت من طرف أنذال و مرتزقة من أمثال جمال ولد عباس، عمار سعيداني و الكثير من أصدقائهما و دنّست كثيرا بعدما أضحت “مرحاضا” خاصا لبوتفليقة الرئيس المطرود و أخوه  السعيد. أصبحت الجبهة إذن، رمزا للفساد و اللصوصية و التزوير فتنكر لها الشعب و احتقرها لأنها خانت عهد الشهداء الأبرار و طالب برحيلها عن الساحة السياسية في أول مسيرة للحراك الشعبي يوم 22 فيفري. لهذا و من أجل أن تسترجع الجبهة التاريخية شيئا من مجدها و شرفها الذي باعه الأنذال الخونة يجب أن تعود للمتحف و هو مكانها الطبيعي أين تحكي للأجيال بطولات أجدادهم و مجد الثورة المباركة التي أخرجت الجزائر من عبودية القهر و التجبر و ترتقي قدر الإمكان عن “نجاسة” السياسة السياسوية التي أصبحت سجلا تجاريا لأمثال جميعي و طليبة، لتسكن كتب التاريخ في رفوف المكتبات الجامعية و المدرسية و تبقى خالدة للأبد في ذاكرة الجزائريين.
 
عبد اللطيف بوسنان
 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد