الطاهير: سكان أحياء أولاد سويسي وزعموش يغلقون مقري الدائرة والبلدية

لا تزال معاناة سكان بلدية الطاهير متواصلة مع مشروع التزود بالماء الشروب و تجديد شبكة التطهير، إذ و منذ استفادة البلدية قبل سنوات من هذا المشروع الضخم و الذي فاقت ميزانيته 200 مليار سنتيم واسند لإحدى المقاولات، مازالت الأشغال لم تنته بسبب توقفها عديد المرات بحجة انعدام القنوات وندرتها في السوق و كذا النقص في اليد العاملة من جهة، و المشاكل الإدارية من جهة أخرى، مما أدى إلى تدمير شبكة طرقات المدينة و تحويلها إلى خنادق و حفر يصعب تجنبها.

و قد أقدم صبيحة أول أمس سكان أحياء أولاد سويسي و زعموش على غلق الطرق الرئيسية و الفرعية لهاته الأحياء بالحجارة و المتاريسمما  أدى إلى شل حركة السير، ليتوجهوا بعد ذلك صوب مقر البلدية و يغلقوها بالسلاسل مطالبين رئيس البلدية بالرد على انشغالاتهم. الأخير كان رده بأن مشروع تجديد قنوات الصرف مشروع قطاعي و لا مسؤولية للبلدية عليه، و أن مصالحه احتجت في العديد من المرات و قامت بمراسلة السلطات المعنية لكن لا حياة لمن تنادي، ليقوم المحتجون باصطحاب رئيس البلدية إلى مقر الدائرة و غلقه هو الآخر بالسلاسل، قبل أن يجتمع المسؤولون رفقة مديرية الري صاحبة المشروع و المؤسسة المقاولاتية بممثلين عن المحتجين، ليتفق الجميع في الأخير على بعض التوصيات التي من شأنها تدليل العقبات التي ستمكن من الإسراع في إنهاء “مشروع القرن” خصوصا بحي أولاد سويسي أحد أكبر أحياء المدينة و العصب التجاري لها، لاحتوائه على أكبر تجمع للمحلات التجارية و “البازارات” و الذي يستقطب سكان البلدية و البلديات المجاورة.

عدم المتابعة الجدية السبب فيما وصلت إليه الأمور

الحفر المنتشرة في شوارع مدينة الطاهير، والتي أصبحت سمة بارزة شوهت واستنزفت الميزانيات التي خصصت لتحسين الطرق، سببها غياب التنسيق و الرقابة لمختلف القطاعات و المصالح، فرغم الزيارات المتكررة لوالي الولاية للوقوف على مدى تقدم الأشغال و رغم توصياته الموجهة للمقاولة صاحبة المشروع، إلا أن هذه التوصيات لم تكن إلا درا للرماد في العيون، مثلها مثل زيارة سابقة لوزير الأشغال العمومية في الحكومة المقالة، ليستمر مشهد الحفر السمة الغالبة على شوارع مدينة الطاهير. فعدم التنسيق بين الجهات المنفذة للمشروع وضعف المراقبة خلق فوضى وازدحاما يوميا، وكان من المفترض أن تكون هذه الأشغال موزعة تدريجيا على الشوارع و الأحياء قطعة قطعة وليست المنطقة بأكملها في آن واحد، حتى تؤدي الشركة المقاولة الغرض المطلوب منها مثلما يقول :” أحمد”  أحد سكان حي أولاد سويسي لـ “جيجل الجديدة” موضحا أن كثيرا من شوارع المنطقة فيها مشاريع، إما صرف صحي أو تبديل قنوات المياه الصالحة للشرب وغيرها، وعند الشروع في حفر المشروع فالأمر يستغرق وقتا أكثر من المعقول والمقبول و”قد تمر أيام على نفس الشارع وحتى أسابيع ولا تجد من يعمل، وتترك الحفر في الشوارع لفترات زمنية طويلة تصل لأسابيع بل لأشهر”. ووافقه الرأي “فريد” الذي يحكي معاناته مع سقوط سيارته في إحدى الحفر بأحد شوارع المدينة وتعطله، دون جهة تقبل بشكواه أو تقدم له يد العون، لافتا إلى أن “مشاريعنا «تحرجنا» كمواطنين عندما نرى مشاريع ولايات مجاورة في دقة التنفيذ وسلاسة الشوارع ونظافتها وغياب الحفريات أو تعثر المشاريع”.

نسبة تلوث رهيبة للجو بسبب الغبار المتطاير

أصبح  الغبار العالق فوق المنازل و المحلات التجارية باستمرار ومنذ أشهر بسبب التطاير الرهيب يثير استياء السكان، فالمسألة لم تعد مشكلة تأخير مشروع وحفر فقط، بل أصبحت كارثة صحية بيئية، فهناك غبار عالق باستمرار يتطاير مع الهواء ومعدات ثقيلة يشم رائحة محركاتها المواطنون و يستمع لضجيجها يوميا، و ما لها من بالغ التأثير على مرضى الحساسية والربو وكبار السن.

وأوضح المحتجون، أنهم لم يستطيعوا تحمل الأمر أكثر مما هو عليه خاصة أن الصيف على الأبواب، مطالبين الجهات المعنية بغية الإسراع في تنفيذ مشروع تجديد قنوات الصرف الصحي الذي طال أمده وإيجاد حل ردعي لهذا الإشكال  الذي نغّص معيشتهم، وهو الذي كان بمثابة القطرة التي أفاضت الكأس ودفعت هؤلاء المحتجين إلى قطع طرق المدينة .                                         

رضوان لحمـر

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون موافق قراءة المزيد