التنمية المحلية في الجزائر شكلية والحل في مجالس اقتصادية لتجسيدها

اعتبر مستشار في التنمية الاقتصادية والرئيس السابق لغرفة التجارة والصناعة لولاية المدية عبد الرحمان هادف أن كل المبادرات التي قامت بها السلطات العمومية في مجال التنمية المحلية شكلية ومجرد شعارات وبالتالي تبقى مجرد كلام ولا وجود لها في أرض الواقع مطالبا بضرورة انشاء مجالس اقتصادية محلية عملياتية في كل ولاية لمرافقة المشاريع في هذا المجال.

وقال عبد الرحمان هادف لدى استضافته في برنامج “ضيف الظهيرة” هذا الأربعاء إن هذه التي ندعو إلى خلقها يجب أن يكون دورها عملياتي بالدرجة الأولى حيث ترافق كل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الميدان وهي ضرورية نظرا لبيروقراطية تسيير الاقتصاد الوطني.

وأكد المتحدث ذاته على ضرورة تقديم بدائل للنموذج الاقتصادي الحالي الذي أثبت محدوديته والتنمية المحلية هي تكملة لهذا النموذج حيث تبنى على تثمين كل المقومات والقدرات الموجودة في كل الولايات بإشراك الفاعلين المحليين.

 ودعا المستشار في التنمية الاقتصادية إلى وضع برنامج واضح وطموح لأن الجزائر تشهد تأخرا في هذا المجال مقارنة بالدول المجاورة والمتقدمة مثل كندا وأمريكا وفرنسا والمغرب، حيث نجحت هذه الدول في وضع أسس فعالة للتنمية المحلية التي تتماشى مع خصوصيتها.

كما رافع ضيف الظهيرة لأهمية الشراكة مع الأجانب لإنشاء مناطق صناعية بصفة مدروسة وكذا الشراكة بين القطاع العام والخاص خاصة في مجال التكوين المهني لتحقيق الانجازات.

وفي حديثه عن هذا المجال، أشار عبد الرحمان هادف إلى أنه هناك أشواط كبيرة يجب قطعها في قطاع التكوين المهني لأن التكوين المعتمد عام وليس متخصصا، ففي ولاية المدية مثلا-يستطرد ذات المسؤول-المعروفة بصناعة الجلود والاحذية إلى يومنا هذا لا يوجد معهد يدرس ويكوّن مختصين في هذا المجال رغم الوعود التي تلقيناها من الوزارة الوصية.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون موافق قراءة المزيد